ابن رضوان المالقي

73

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

فقال : لا زلت أيها الملك محبوا « 210 » من اللّه تعالى بعزة النصر ودرك الأمل ودوام العافية ، وحسن المزيد ، وما زلت « 211 » تتابع لديك النعم ، وتسبغ عندك « 212 » الكرامات والفضل ، حتى تبلغ الغاية التي يؤمن زوالها ، ولا تنقطع زهرتها في دار القرار ، التي أعدها اللّه لنظرائك « 213 » من أهل الزلفى عنده والحظوة « 214 » لديه ، ولا زال ملكك وسلطانك باقيين بقاء الشمس والقمر ، زائدين بزيادة البحور والأنهار ، حتى تستوي الأقطار « 215 » ، أقطار الأرض كلها في علوك عليها ونفاذ « 216 » أمرك فيها ، فقد أشرق عليها من ضياء نورك ما عمنا عموم ضياء الشمس « 217 » ووصل إلينا من عظيم رأفتك ، ما اتصل « 218 » بأنفسنا اتصال النسيم ، فجمعت الأيدي بعد افتراقها ، والكلمة بعد اختلافها وألفت القلوب بعد تباغضها وأذهبت الإحن « 219 » والحسائف « 220 » بعد استعار « 221 » نيرانها ، وأصبح فضلك لا يدرك بوصف ، ولا يحد بتعداد ، ثم لم ترض بما عممتنا به من هذه النعم ، وظاهرت من هذه الأيادي حتى أحببت توطيدها والاستيثاق « 222 » منها فعملت لنا في دوامها ، عملك في ابتدائها ، وتكلفت من ذلك ما ترجو نفعه في الخلوف والأعقاب ، وبلغت همتك لنا فيه حيث لا تبلغ « 223 » به الآباء بالأولاد . فجزاك اللّه الذي رضاه تحريت ، وفي موافقته « 224 » سعيت ، أفضل ما التمست ونويت . انتهى . وأمثال ذلك كثير « 225 » .

--> ( 210 ) د ، ك : محبوبا ( 211 ) ك : ولا زالت وفي المخطوطات الأخرى : ولا زلت ، والصواب ما أثبتناه . ( 212 ) ج : عليك ( 213 ) ج : « نظرائك » ساقطة - ق : للنظر إياك . ( 214 ) ك : والحضرة . ( 215 ) العقد ، ج ، ك : الأقطار - محذوفة ( 216 ) د : ونفوذ ( 217 ) العقد : الصبح ( 218 ) ج : مما ( 219 ) د : الأحزان ( 220 ) العقد : والحسائد . وفي ج : والحسائف . والكلمة محذوفة في د ( 221 ) د : تساعر . ق : أسعار ، العقد : توقد ( 222 ) د : واستوثقت ، ك : قبل توكيدها . ق : والاستيثاق منها : محذوفة ( 223 ) وبلغت - وردت في ك فقط ( 224 ) د : موافقته ( 225 ) ورد النص في العقد الفريد ج 1 ص 224 مع اختلاف